“أجنحة صغيرة”
بعد الحرب، لم يعد أطفال غزة كما كانوا. تحمل وجوههم ندوب ما لا يطاق، وتتوق قلوبهم الهشة إلى بصيص أمل، ولحظة أمان. أرواحهم مليئة بالخوف والحنين والقلق، لكن حقيقة واحدة تبقى: رغبتهم في العيش واللعب والحلم مجددًا. من هذا الاقتناع ولدّت فكرة المهرجان، الذي يهدف شعاره “نحن نحب الحياة غدًا” إلى تقديم لحظة بهجة وإبداع للأطفال الذين وقعوا ضحايا عامين من الإبادة الجماعية. إنها محاولة، فنية وعاطفية على حد سواء، للنهوض من جديد من خلال الفن، وهي أداة قادرة على شفاء جراح الحرب.
في ضوء نجاح هذه الطبعة الأولى، التي أقيمت في الفترة من 11 نوفمبر إلى 11 ديسمبر 2025، قررت مؤسسة المشراوي للأفلام وصناع الأفلام في غزة مواصلة هذا المشروع في شكل سينما متنقلة تعرض الأفلام يوميًا في جميع المناطق المتاحة في قطاع غزة (شمال غزة، مدينة غزة، المنطقة الوسطى، وجنوبها). تحت اسم “جناح صغير”، تهدف السينما المتنقلة إلى مواصلة هذا الجدول اليومي للعرض حتى نهاية عام 2026.
من خلال هذه العروض، يقدم سينما “الأجنحة الصغيرة” برنامجًا سينمائيًا متنوعًا، حيث يمكن للأطفال، لأول مرة منذ عامين، اكتشاف سحر السينما أو إعادة اكتشافه بأمان.
من خلال هذه المبادرة، نريد أن نقول لهؤلاء الأطفال أن حياة طبيعية تنتظرهم، وأنهم ليسوا منسيين، وأنهم ليسوا وحدهم. نأمل أن يجدوا خلال هذه التجربة القصيرة، من خلال المشاركة في الأنشطة، الراحة وشرارة أمل ستعيدهم إلى الحياة.
تكمن الأهمية في تعزيز ثقافة السينما والفنون كأدوات للشفاء والتعبير عن الذات، وتسليط الضوء على دور الفنون في إعادة بناء المجتمعات بعد الأزمات.
اليوم أكثر من أي وقت مضى، السينما ضرورية لهذا الجيل. من خلالها، كما هو الحال مع الثقافة والفنون، تستعيد الحياة مكانتها. هناك في الفن شكل من أشكال السحر، وقدرة على اللمس، والإصلاح، وفتح مسار للشفاء.
في سياقات تبدو فيها كل الأشياء هشة، تظل الثقافة واحدة من الأشياء القليلة التي لا يمكن احتلالها أو مصادرتها. إنها تظل ملاذًا داخليًا، ومساحة حرية لا يمكن لأحد أن ينتزعها. وفي مثل هذا الوضع الصعب، يصبح هذا الدعم حيويًا لمساعدة الأطفال على تجاوز الصدمات التي مروا بها. نود تحديد المزيد من العروض لتصل إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد للاستفادة من هذه اللحظات من الراحة. تم تصميم كل نشاط لتهيئة إطار للأمان النفسي، مساحة آمنة يمكن للأطفال التعبير فيها عن أنفسهم، والاستماع إليهم، والشعور بالاحترام.
بعيدًا عن الأرقام، فالمتعة هي التي ترسم الابتسامة على الوجوه: ضحكات مشتركة، نظرات مضيئة، لحظات من الخفة في سياقات صعبة أحيانًا. التأثير ملموس، لا على الأطفال فحسب، بل على عائلاتهم ومجتمعاتهم أيضًا.
أنشأ صندوق مشهراوي عبر مؤسسة كو أورجين العاملة على الترويج الفني والتبادل الثقافي بين الحضارات
الرئيسية
الصندوق
اتصل بنا
- +33 9 81 71 85 07
- look@masharawifilms.org
- 193 Bvd Bvd Jacques Cartier 35000 Rennes
© Coorigines / صندوق مشعراوي للأفلام 2023. جميع الحقوق محفوظة.

















